المناوي

155

فيض القدير شرح الجامع الصغير

يخلص عن ألسنتهم وآذانهم إلى قلوبهم ( ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل فيه المشرك بالله المؤمن في مثل ما يقول ) أي يخاصمه ويغالبه ويقابل حجته بحجة مثلها في كونها حجة ولكن حجة الكافر باطلة داحضة وحجة المؤمن صحيحة طاهرة . ( 1 ) ( طس ك عن أبي هريرة ) قال الهيثمي : فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . 4736 - ( سيأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور ) أي بين أن يعجز ويبعد ويقهر وبين أن يخرج عن طاعة الله ( فمن أدرك ذلك الزمان ) وخير ( فليختر ) وجوبا ( العجز على الفجور ) لأن سلامة الدين واجبة التقديم والمخير هم الأمراء وولاة الأمور . ( ك ) في الأهوال من حديث محمد بن يعقوب عن أحمد العطاردي عن أبي معاوية عن ابن أبي هند عن شيخ من بني قشير ( عن أبي هريرة ) قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى عن شيخ عن أبي هريرة وبقية رجاله ثقات اه‍ وليس بسديد كيف وأحمد بن عبد الجبار العطاردي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال في الميزان : ضعفه غير واحد وقال ابن عدي : أجمعوا على ضعفه ولم أر له حديثا منكرا إنما ضعفوه لكونه لم يلق من حدث عنهم ولأن لطين كان يكذب وقال الدارقطني : لا بأس به واختلف فيه شيوخنا . 4737 - ( سيحان ) من السيح وهو جري الماء على وجه الأرض وهو نهر العواصم بقرب مصيصة وهو غير سيحون ( وجيجان ) نهر أدنة وسيحون نهر بالهند أو السند وجيحون نهر بلخ وينتهي إلى خوارزم فمن زعم أنهما هما فقد وهم فقد حكى النووي الاتفاق على المغايرة ( والفرات ) نهر بالكوفة ( والنيل ) نهر مصر ( كل ) منها ( من أنهار الجنة ) أي هي لعذوبة مائها وكثرة منافعها وهضمها وتضمنها لمزيد البركة وتشرفها بورود الأنبياء وشربهم منها ، كأنها من أنهار الجنة أو أنه سمى الأنهار التي هي أصول أنهار الجنة بتلك الأسامي ليعلم أنها في الجنة بمثابة الأنهار الأربعة في الدنيا ، أو أنها مسميات بتلك التسميات فوقع الاشتراك فيها ، أو هو على ظاهره ولها مادة من الجنة . وقال الطيبي : سيحان مبتدأ وكل مبتدأ ثان والتقدير كل منهما ومن أنهار الجنة خبر المبتدأ والجملة خبر الأول ومن إما ابتدائية أي ناشئة منها أو اتصالية أو تبعيضية . ( م ) في صفة الجنة ( عن أبي هريرة ) ولم يخرجه البخاري . 4738 - ( سيخرج أقوام من أمتي يشربون القرآن كشربهم اللبن ) أي يسلقونه بألسنتهم من غير